الشيخ محمد علي الأراكي
311
كتاب الطهارة
المبحث الثالث : في النفاس والكلام فيه أيضا يتم في طيّ مسائل : مسألة النفاس وإن كان في اللغة عبارة عن نفس الولادة ولو لم يكن دم يقال : نفست المرأة إذا ولدت فهي نفساء - بضمّ النون وفتح الفاء - والولد منفوس . لكن غلب في لسان الشارع والمتشرعة إطلاقه على دمها فلو ولدت بلا دم فلا موضوع للأحكام المقررة كما انعقد عليه الإجماع ودلَّت عليه النصوص ، فيكون إمّا مجازا شرعيا من باب إطلاق اسم السبب وإرادة ما هو المسبب منه غالبا ، وإمّا حقيقة كذلك . وكيف كان فلا حدّ لأقله ، فيكفي في ترتب أحكامه من انتقاض الصوم والطهارة وجود مسمّاه ولو بمقدار اللحظة للإجماع ولصدق الاسم ، أعني : دم الولادة . واستدل أيضا : برواية ليث المرادي عن النفساء كم حد نفاسها حتى تجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال - عليه السّلام - : « ليس لها حدّ » « 1 » .
--> « 1 » - الوسائل : باب 2 من أبواب النفاس ، ح 1 .